وزارة الأوقاف والشئون الدينية

النشأة:

فلسطين من أقصاها إلى أقصاها زاخرة وحافلة بالأوقاف، ولعلها من أحفل البلدان الإسلامية بها، وهذا أمر طبيعي بالنظر لمكانتها المتميزة في الإسلام.

إن أمور الأوقاف في فلسطين كانت تدار من قبل المجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين بموجب نظام المجلس الصادر في فلسطين سنة 1921م في عهد الانتداب البريطاني، وبعد نكبة عام 1948م أُديرت الأوقاف الإسلامية في الضفة الغربية طبقاً للقانون الأردني، أما في قطاع غزة فتحت مسمى الأوقاف الإسلامية بإشراف الحاكم الإداري للقطاع.

واستمر الحال على ذلك حتى قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية سنة 1994م حيث أُنشئت وزارة الأوقاف والشئون الدينية في كافة محافظات فلسطين، وأصبحت أحد مظاهر الهوية الإسلامية في المجتمع الفلسطيني.

وتعدُّ وزارة الأوقاف والشئون الدينية من المؤسسات الحكومية الفاعلة في المجتمع الفلسطيني لما لها من دور في دعم المجتمع ثقافيًا واجتماعيًا وفكريًا، والنهوض به لتحقيق وتوثيق علاقة المجتمع بالدين الإسلامي. والوزارة تطبق الإسلام منهجًا وفكرًا وتعنى بشؤون المسلمين.

رسالة الوزارة:

تبليغ الدعوة الإسلامية، والعمل على إظهار الأخلاق والقيم الإسلامية بالدعوة إلى سبيل الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة بعيداً عن الغلو والتعصب المقيت.

تعمل وزارة الأوقاف بجد واجتهاد؛ لإظهار ونشر الثقافة الإسلامية وتنمية الوعي الديني بجميع الوسائل الدعوية المناسبة وبمنهج وسطي.

الإستراتيجية العامة للوزارة:

تتمثل الاستراتيجيات التي تتبناها وزارة الأوقاف والشئون الدينية في الآتي:-

1. تثبيت العقيدة وتعزيز الثقافة الإسلامية في المجتمع الفلسطيني وفق منهج أهل السنة والجماعة.

2. نشر التعليم الشرعي من أجل تخريج نوعية متخصصة من الدعاة المتميزين والملتزمين دينًا وعلمًا قادرين على الحوار والمناقشة والتوجيه والإرشاد.

3. المحافظة على الأملاك الوقفية، والعمل على تنميتها واستثمارها الاستثمار الأمثل.

4. تخفيف الأعباء عن كاهل أبناء الشعب الفلسطيني بدعم الأسر الفقيرة ماديًا واجتماعيًا عبر لجان الزكاة التابعة للوزارة المنتشرة في كافة أنحاء الوطن.

5. رفع مستوى خدمات الحج والعمرة.

6. التوسع في برامج التنمية المجتمعية ذات العلاقة بالعمل النسائي.

7. رفع مستوى إقبال المواطنين على القرآن الكريم، وتنمية القائمين على تحفيظه، وتخريج الحفظة المتقنين.

8. إدارة المساجد بطريقة تكون معها قادرة على أداء رسالتها على أكمل وجه، والاهتمام بالجوانب الفنية والإنشائية والمعمارية للمساجد.

9. اقتناء المخطوطات الإسلامية وحفظها بطريقة عصرية سهلة الانتفاع.

وتتألف وزارة الأوقاف والشئون الدينية حالياً من الإدارات والوحدات التالية:

الإدارة العامة لتحفيظ القرآن الكريم

الإدارة العامة للوعظ والإرشاد

الإدارة العامة للتعليم الشرعي

الإدارة العامة للأملاك

الإدارة العامة للشئون الإدارية

الإدارة العامة للزكاة

الإدارة العامة للحج والعمرة

الإدارة العامة للشئون المالية

الإدارة العامة للعمل النسائي

الإدارة العامة للشئون القانونية

وحدة الرقابة الداخلية

وحدة العلاقات العامة والإعلام

مديريات الأوقاف:

ويتبع وزارة الأوقاف خمس مديريات في قطاع غزة موزعة على المحافظات الخمس وهي على النحو التالي: (مديرية أوقاف الشمال - مديرية أوقاف غزة - مديرية أوقاف الوسطى - مديرية أوقاف خان يونس - مديرية أوقاف رفح)

ومهامها إدارة شئون الأوقاف في حدود المنطقة التي تقع فيها المديرية، وتنظيمها بما يكفل تحقيق الأهداف العامة للوزارة والمحافظة على أملاك الوقف في المحافظات، ومنع التعدي عليها، وصيانتها، بالإضافة إلى الإشراف والمراقبة الإدارية العامة على شئون الوعظ والإرشاد، ومراكز تحفيظ القرآن، ولجان الزكاة، ولجان إعمار المساجد في المحافظات.

 مجالات عمل الوزارة:

مجال حفظ القرآن الكريم ونشر علومه:

يعنى هذا المجال بكتاب الله تعالى (حفظًا وتلاوةً وتطبيقًا)، ونشر علوم القرآن الكريم، لكافة فئات المجتمع ذكوراً وإناثاً، من خلال برامج ودورات متنوعة ومتكاملة، يتم تنفيذها من قبل كفاءات متخصصة، وذات قدرة على العمل في كافة المجالات المتعلقة بتعليم القرآن الكريم. وذلك عبر دائرتي التحفيظ والعمل النسائي.

مجال الدعوة والإرشاد:

يهتم بتنمية الوعي الديني والثقافة الدينية لدى أبناء المجتمع، وزيادة المعرفة بالقضايا والموضوعات الدينية الفقهية والعقائدية والشرعية والقيم والآداب الدينية، من خلال وسائل الدعوة المتنوعة والفعاليات والأنشطة الوعظية المختلفة. كالندوات والخطب، والدورات والدروس، والتعليم الشرعي.

مجال التعليم الشرعي:

يهتم بنشر العلوم الشرعية المتخصصة من خلال المدارس الشرعية والمعاهد والكليات الدعوية وإذاعة القرآن الكريم التابعة للوزارة.

وتتألف منظومة التعليم الشرعي من مدارس شرعية، وبرنامج الدبلوم، وكلية جامعية، وتتكفل وزارة الأوقاف برعاية طلبتها منذ التحاقهم بالمدرسة أو المعهد أو الكلية حتى تخرجهم منها، وتوفر لهم الخدمات المجانية من رسوم وكتب منهجية ومواصلات ومساعدات مالية وفرص عمل.

مجال دعم الأسر الفقيرة وكفالة الأيتام:

يعنى هذا المجال بجمع التبرعات وأموال الزكاة والصدقات وصرفها لمستحقيها وفقاً للضوابط الشرعية المنظمة لذلك، مع العمل على كفالة الأيتام والأسر المحتاجة الفقيرة.

مجال تنمية وحماية الوقف الإسلامي واستثماره:

يعنى هذا المجال بأملاك الوقف من أراضٍ ومنشآت وعقارات وغيرها، من خلال حمايتها ورفع التعديات عنها، واستثمارها بأفضل طريقة بما يعود بالنفع للوزارة والمجتمع الفلسطيني ككل.

مجال الحج والعمرة:

يعنى بتسيير قوافل الحج والعمرة إلى بيت الله الحرام والإشراف عليها، وتأمين ما يلزم للحجيج والمعتمرين من خدمات في السكن والمواصلات، والمحافظة على سلامتهم.

مجال رعاية المساجد:

يعنى هذا المجال برعاية المساجد من ناحيتي الشكل والأداء، من خلال البرامج التي تجعل من المساجد منارات للعلم والإبداع، مع الاهتمام بالبنية الأساسية للمساجد من توفير الأئمة والوعاظ والمؤذنين للمساجد، والاهتمام بنظافة وترميم وإعمار وصيانة محتوياتها.

مجال شئون المرأة المسلمة:

يعنى بتفعيل دور المرأة المسلمة في المجتمع من خلال الأنشطة الخاصة بالنساء في مجال الوعظ والإرشاد, وتحفيظ القرآن الكريم وتعلم أحكامه، وتدريبهن على بعض الأعمال المهنية التي من شأنها استثمار قدراتهن بما يعود بالنفع إليهن وإلى المجتمع، مع العمل على نشر الوعي الديني والثقافة الإسلامية بين جمهور النساء.

مجال المكتبات والتوثيق والمخطوطات والآثار :

ويعنى بجمع الوثائق والمخطوطات والروايات الشفوية عن مدن وقرى فلسطين، وحفظها وتوثيقها ودراستها وفهرستها. بالإضافة لجمع الصور والخرائط التاريخية والآثار العمرانية، وتحقيق المخطوطات المهمة والنادرة، وإعداد النشرات التوضيحية للسائحين الأجانب.

مجال التخطيط والسياسات وإدارة المشاريع:

ويتولى إعداد خطط وبرامج عمل الوزارة وإستراتيجيتها ومتابعة تنفيذها، وتوفير المعلومات اللازمة لدعم اتخاذ القرار ، إضافة إلى تطوير تنظيم وأساليب وطرق العمل، وتوظيف المفاهيم الإدارية الحديثة في مجالات تحسين وتطوير كفاءة أجهزة الوزارة.

كما تقوم بالارتقاء المهني المستمر للقوى البشرية، وتأكيد قدراتها الذاتية للتطوير والابتكار ، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة ، وإمكانية إجراءات وأساليب العمل في مختلف أجهزة الوزارة.

مجال الرقابة:

ويقوم بالمساعدة على رفع مستوى كفاءة تنفيذ أعمال الوزارة عن طريق توضيح الانحرافات والنواقص والأخطاء بتقديم تقارير للمسئولين، بهدف الإصلاح والتفتيش الداخلي، وتتمثل مهامها في مساعدة الإدارة العليا بالوزارة على التأكد من أن الأهداف المحددة قد تم إنجازها وفق الخطط والسياسات المرسومة، وتزويدها بكافة المعلومات والبيانات عما يجرى على الواقع لغايات إحكام الرقابة والتقييم والمساءلة.

مجال الدعم الإداري والمالي والقانوني المساند:

يعنى بضبط ومتابعة العملية الإدارية، وتيسير العمل في المجالات السابقة وفقاً للضوابط القانونية والإدارية، كذلك الدعم المالي المساند والمناسب؛ لتنفيذ البرامج والأنشطة وفقاً للنظم والقوانين المعمول بها.

مجال الصيانة والحاسوب:

ويضم نخبة من الفنيين والمختصين في كافة المهن، ويقوم بأعمال الصيانة الدورية للمساجد وعقارات الوزارة والإشراف على الأعمال الفنية التي تنشأ لأول مرة في دوائر الوزارة.

مجال العلاقات العامة والإعلام:

يعنى بتفعيل علاقة الوزارة بكافة المؤسسات والهيئات الحكومية والمجتمعية والأفراد، بهدف ترسيخ دور الوزارة في التنمية المجتمعية، والتأكيد على مبدأ التكامل في التوجيه والتطوير من جهة أخرى، والاتصال بالوزارات المماثلة في  العالم الإسلامي.

طموحات وآمال:

إنَّ وزارة الأوقاف والشئون الدينية لديها آمال كبيرة وطموحات واسعة ورغبة قوية في تسريع البناء في المجالات الخيرية، كما أن الوزارة كرست جل جهودها من أجل نشر الدعوة وإيجاد جيل من الدعاة خدمة لأهلنا المرابطين. وتسعى وزارة الأوقاف بكل همّة عالية لأجل مساهمة الوقف في إعمار البلاد، وبناء الكيان الاجتماعي والحضاري والإنساني على أرقى المستويات اللائقة، وبهدى من الشريعة الإسلامية.

لذلك تتطلع الوزارة بكبير الأمل إلى إخوتنا وأشقائنا في الوطن العربي والإسلامي أن يكونوا عوناً ودعماً لإنجاز مشروعاتنا الخيرية في ميادين التطوير والاعمار على أرض الوقف، وفي افتتاح المساجد، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، والتعليم الشرعي، والمؤسسات المختلفة، والأسواق التجارية، فإن في شدّ أزرنا استمرارية لأداء مهمات مسيرتنا المباركة، وإحباطاً لمكائد العدو الصهيوني المحتل.

إننا أقوياء بحول الله، ثم بإخواننا، فالعرفان بالجميل منا، والجزاء من الله - سبحانه وتعالى- لكل من ساهم في جهد، أو نصح، أو مال، في إنشاء مسجد أو إعمار مدرسة أو مركز ٍلتحفيظ القرآن الكريم، سائلين المولى - عز وجل - أن يثيبهم جميعاً ، ويحفظهم سنداً للإسلام والمسلمين، وما توفيقنا إلا بالله ، وبعونه تعالى نواصل مسيرة البناء والعطاء ، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.