الأوقاف تكشف تفاصيل تجاوزات وتلاعب أوقاف رام الله بموسم الحج ومكرمة الشهداء

كشفت وزارة الأوقاف والشئون الدينية عن تجاوزات وتلاعب أوقاف رام الله بموسم الحج والتي كان آخرها إخفاء جوازات وكيل الوزارة د. حسن الصيفي ومدير الحج والعمرة عادل الصوالحة في مطار القاهرة ومسح تأشيرة الحج الخاصة بهم من جهاز الحاسوب والبرنامج المشترك في محاولة لمنعهم من السفر للديار الحجازية.

 

وقالت الأوقاف في تصريح وزع على وسائل الإعلام: "منذ اللحظة الأولى لبدء موسم الحج مارست أوقاف رام الله مجموعة خروقات وتجاوزات وممارسات لا أخلاقية وغير وطنية كان من شأنها إفساد الموسم برمته". مشيرةً إلى عدم التزامها بما تم الاتفاق عليه في اللجنة المشتركة للحج.

 

وأوضحت أن أوقاف رام الله وقعت عقود الطيران من غير علم أو توافق اللجنة المشتركة مما تسبب برفع أسعار تذاكر الطيران وبالتالي تسعيرة الحج. مبينةً أنها أعلنت من طرف واحد من غير توافق ولا إعلام اللجنة عن الاتفاق مع الخطوط الأردنية ثم المصرية وحددت مواعيد السفر.

 

وأفادت أن أوقاف رام الله أخبرت اللجنة المشتركة بتخفيض نسبة أعضاء البعثة 20%, ثم تبين عدم صحة ذلك حيث أخفت 104 منهم للتصرف بها بطرق غير شرعية.

 

وأضافت الأوقاف: "هناك 167 تأشيرة بعثة خدمات تصرفت بها أوقاف رام الله بطرق غير شرعية بالبيع لجهات خاصة لتحقيق مصالح شخصية".

 

وواصلت: "كما أرسلت مجموعة جوازات للحصول على تأشيرة للحج خارج إطار التوافق لأشخاص ليس لهم الحق على حساب بعثة غزة, وقد تم اكتشاف ذلك عند إرسال الجوازات للقاهرة للتفييز, وبعضها أُرسل عبر مسافرين عاديين".

 

وأشارت وزارة الأوقاف إلى الوثيقة المسربة التي أرسلتها مخابرات وأوقاف رام الله للمخابرات الحربية المصرية لمنع أو اعتقال 93 من الحجاج بحجة انتمائهم للمقاومة"

 

وكشفت أن أوقاف رام الله حجزت جواز أحد الإداريين مدة أربعين يوماً في رام الله، كما حجزت مجموعة من جوازات أعضاء البعثة، ولم تُرسل بالتنسيق مع السفارة الفلسطينية في القاهرة 19 جوازاً للسفارة السعودية للحصول على التأشيرات مما حرم 86 شخصاً ممن أداء الفريضة.

 

وأضافت: "حيث قامت بتفييز 86 جوازاً بطريقة غير شرعية وخارج إطار التوافق لشخصيات فتحاوية تُقيم في جمهورية مصر العربية على حساب حجاج القطاع أصحاب الحق الفعلي".

 

وقالت الوزارة: "بفضل الله لم تؤثر الأزمة على سفر الحجاج وهذا ما يهمنا، حيث ووصل 2179 حاج للديار الحجازية بسلامة" معربةً عن أسفها على إعادة الجانب المصري 36 حاجاً منهم أشخاص ذُكرت أسماءهم في الوثيقة المسربة التي تم الإشارة إليها.

 

وطمأنت الأوقاف الحجاج بوجود اتصالات مع مجموعة من الدعاة في السعودية للمساعدة في سد العجز في مجال الوعظ والإرشاد والإداريين والبعثة الطبية، مشيرةً إلى أنه سيتم الاستعانة أيضاً ببعض الحجاج ممن لديهم الخبرة والمعرفة بالحج.

 

وتابعت: "لقد وصل الحد بأوقاف رام الله إلى التلاعب والعبث والتزوير في مكرمة خادم الحرمين المخصصة لذوي الشهداء رغم اتفاق اللجنة المشتركة على المعايير التي تضمن حقوق ذوي الشهداء"

 

ونوهت إلى أن اللجنة اتفقت في محاضر رسمية موقع عليها أن يتم تقسيم المكرمة بواقع 500 مقعد لذوي الشهداء من قطاع غزة، و500 مقعد لذوي الشهداء في محافظات القدس والضفة الغربية، بناء على عدة معايير متفق عليها، تضمن حقوق ذوي الشهداء وتحقق العدالة.

 

وأضافت: "إننا تجاوزنا عن الكثير من الإشكاليات التي كانت وما زالت أوقاف رام الله تضعها لإفشال موسم الحج إلا أننا لن نتجاوز عن العبث والتلاعب بمكرمة ذوي الشهداء".

 

وحمل الوزارة أوقاف رام الله المسئولية الكاملة عن أي خلل في موسم الحج أو مكرمة خادم الحرمين مؤكدةً على أن حصة غزة كاملة هي لذوي الشهداء ولن نسمح لأحد التصرف بها لاعتبارات شخصية ولجهات خارجية في مصر أو الأردن، لا تنطبق عليها المعايير.

 

وطالبت بتنفيذ المكرمة كما جاءت حسب توجيهات خادم الحرمين لتكون لذوي الشهداء في فلسطين فقط، حسب تاريخ الاستشهاد وهو من تاريخ 1/3/2004م حتى الانتهاء من العدد المطلوب وهو 500 شخص.

وشكرت الوزارة خادم الحرمين على مكرمته الملكية وناشدته بالتدخل لحماية المكرمة وحقوق ذوي الشهداء من التلاعب والتزوير والعبث.

 

مطالبةً المملكة بالتواصل مع الحكومة في غزة بشكل مباشر في كل ما يتعلق بموسم الحج لحماية حقوق المواطنين في القطاع.

 

وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق من شخصيات وطنية تحظى بالاحترام والثقة لكشف الحقيقة وكشف الجهة الحقيقية التي تتلاعب وتعبث وتصادر حقوق الحجاج العاديين وحجاج المكرمة. والاستماع لشهادات أعضاء اللجنة المشتركة المكونة من الوزارتين ومن سيطين هم أ. محمد الحرازين والشيخ علي الغفري.

 

كما دعت وسائل الإعلام لإجراء التحقيقات الصحفية والتواصل مع أعضاء اللجنة المشتركة والوسطاء لإثبات الحقيقة للرأي العام الفلسطيني وكشف المتلاعبين الذين يريدون بناء علاقات شخصية على حساب دماء الشهداء.