الأوقاف تعقد المؤتمر العلمي الخامس لعلماء فلسطين وعلماء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بحضور الشيخ يوسف القرضاوي

عقدت وزارة الأوقاف والشئون الدينية المؤتمر العلمي الخامس لعلماء فلسطين وعلماء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في قاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة الإسلامية بحضور ومشاركة كل من دولة رئيس الوزراء د. إسماعيل هنبة ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي ووزير الأوقاف أ. د. إسماعيل رضوان ورئيس السودان الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب ووزراء الحكومة ونواب التشريعي ولفيف من الشخصيات الاعتبارية وحشد من المواطنين.

 وأكد القرضاوي في كلمة له أن قضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم بل هي قضية المسلمين والعرب في جميع أنحاء العالم, وقال: " نحن نقف وندعم اعدل قضية على وجه الأرض فالمسلمين أخرجهم اليهود من ديارهم بقوة السلاح فلا أحد يمكنه أن يتنازل عن شي من حقنا ولن نتنازل عن حقنا ولن نعترف بإسرائيل".

 وأضاف :" لطالما اشتقت إلى زيارة غزة وها أنا فيها اليوم والجامعة الإسلامية التي أحببت زيارته منذ نشأتها وها أنا اليوم في قلبها وبين أساتذتها وخريجيها وطلابها وشرفني كثيراً أن أصبحت احد أساتذتها واسعد وأتشرف بان احمل رسالة الجامعة الإسلامية فهي جامعة الإسلام والبذل والتضحية في سبيل الله ونحن يسعدنا أن نكون أوفياء لها ولما تقوم به في سبيل الإسلام وفلسطين".

 وتابع :" كل مسلم حق يشهد أن لا اله إلا الله محمد رسول الله ويرضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وبالإسلام منهجا نحن معه ومع إخواننا جميعا في كل مكان في فلسطين ومصر وتونس والمغرب واليمن وسوريا وباكستان وإيران".

 وأعلن أن في كل هذه البلاد أناس يحملون الإسلام الصحيح وأكد القرضاوي على تمسكه بخيار الجهاد في سبيل الله والعمل على استرداد حقنا في فلسطين وإعادة الإسلام إلى سيرته الأولى كما بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم وأنشئ عليه أصحابه رضوان الله عليهم, موضحاً أن الإسلام دين السعة والرحابة جاء بخير الدنيا والآخرة ليرفع شان الناس وهو ليس ديناً ضيقاً عليهم.

 وبين أن الإيمان بالإسلام لابد أن يكون عقيدة وشريعة ومنهج لتحقيق العدالة التي لا تظلم طرفاً من أجل طرف آخر لأن الجميع أمام الله سواء مؤكدا على  نصر المسلمين حال إقامتهم العدل الذي لا يفرق بين قوي وضعيف وغني وفقير, وتابع :" ندعو المسلمين إلى قيام العدالة الإلهية وتأدية الأمانة والسعي لقيام المجتمع المسلم ومن ثم قيام الأمة الإسلامية", مشيرا إلى أن الإسلام رسالة أخلاقية من الدرجة الأولي فعندما مدح الله عز وجل رسوله الكريم قال :" إنك لعلي خلق عظيم", وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق الرسول قالت كان خلقه القرآن".

 ودعا الأمة الإسلامية أن تتجمع مع بعضها البعض لتأخذ حقها ممن اغتصبها وتقيم عدل الله في الأرض وتطرد المتجبرين على الناس وقال :" نريد للأمة أن تتوحد لتنتزع حقوقها في الأرض وأول هذه الحقوق هي فلسطين.

 وشدد الشيخ القرضاوي على أن القضية الفلسطينية هي القضية الإسلامية الأولى التي تشغل المسلمين جميعا في مشارق الأرض  ومغاربها وأنه من واجب العلماء أن يعرفوا المسلمين أن بتفرقهم ضعفت الأمة وهانت ولا بد لها أن تتجمع وتتحد فحينما اتحدت الأمة هزمت الصليبيين والتتار على مر العصور, وأردف :" أبناء فلسطين بجهادهم وبصبرهم وبإعلانهم أنهم لن يسقط لهم حق أبداً رأيناهم انتصروا على إسرائيل المتجبرة في الأرض وتسود بالظلم والاستبداد وسلب الحقوق فجاء أبناء غزة وفلسطين عرفوها ان هناك أناسا لا يبيعون أنفسهم ولا يبيعون أرواحهم إلا لله عز وجل والله اشترى منهم أنفسهم وأموالهم وباعوا بأن لهم الجنة.

 وتابع :" انتصرت فلسطين على الاحتلال الإسرائيلي ونريد لأبنائها أن يتوحدوا في أرجاء الوطن وفي شقيه المتخاصمين في الضفة المحتلة وقطاع غزة ونعمل ما بوسعنا من اجل توحيد الفلسطينيين ليكونوا يدا واحدا في استرجاع الحقوق المسلوبة, مؤكداً يقينه بان الفلسطينيين سيأخذون حقهم طال الزمن أم قصر .

 واستطرد القرضاوي بالقول :" اليهود قرروا أن يأخذوا المسجد الأقصى المبارك ويهودوه وظلوا يحفرون تحته الحفريات وهو مهدد  وآيل للسقوط ولا ندري متى يقومون بالخطوة الأخيرة فالمسجد الأقصى في خطر ولابد للأمة الإسلامية أن تنهض وتتحرك لنصرته وأوضح انه حينما حرق الصليبيين جزءا من منبر صلاح الدين غضبت الأمة الإسلامية وأجبرت القيادات الإسلامية على عقد مؤتمر إسلامي من اجل قضية فلسطين وتم حينها تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي ولم يقبل المؤامرات التي تحاك ضد الحقوق الفلسطينية في الأرض والمقدسات, قائلاً :" لا يمكن أن يسلب حقنا بالباطل ولو كان ذلك على دمائنا وأرواحنا وسنظل نجاهد نعمل بما نستطيع لعودة الحقوق كاملة.

 وأوضح أن علماء المسلمين يشكلون قوة كبيرة في الأرض قادرة على تجميع الأمة وأحرار العالم والشرفاء على كلمة رجل واحد حول القضية الفلسطينية وإعادة الحقوق إلى أهلها وإقامة عدل الله على عبد الله.

 من ناحيته جدد رئيس الوزراء إسماعيل هنية الترحيب بالشيخ القرضاوي والرئيس السوداني السابق سوار الذهب والسادة علماء الأئمة قائلاً :" أحييكم باسم الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وباسم المرابطين والمجاهدين والقابضين على الزناد الذين يقاتلون من اجل استرداد حقنا في فلسطين والقدس وأحييكم باسم الأطفال والنساء والرجال والشهداء والأسرى".

 من جهته أكد رضوان أن الزيارة  تمثل علامة تاريخية فارقة في تاريخ فلسطين خاصة انه جاءت في ظل استهداف المسجد الأقصى واستمرار عمليات التهويد الممنهجة التي يتعرض لها وجاءت في ذكرى نكبة فلسطين وتشريد أهلها لنقول للعالم اليوم أن فلسطين ليست وحيدة.

 وأوضح أن قدوم وفد العلماء المسلمين يمثل البوابة الرئيسة لعودة القضية الفلسطينية إلى مسارها الصحيح وبأتي انتصاراً لأسرانا البواسل خلف قضبان الاحتلال الإسرائيلي قائلاً :" نعاهد الله ونعاهدكم ونعاهد الأمة العربية والإسلامية أن نكون الأوفياء لنصرة قضية الأسرى وقضية القدس وحق العودة الحق الثابت والمقدس والذي لا يملك أحد أن يتنازل عنه.

 من جانبه أعرب الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب عن سعادته البالغة إزاء زيارته قطاع غزة للمرة الأولى مجدداً التأكيد على وقوف السودان إلى جانبا القضية الفلسطينية حتى تحقيقي مطالبها وتحريرها من الاحتلال وأكد أن الشعب يتابع ما يجري في غزة وفلسطين ويقف إلى جانبهم قلبا وقالبا وانه لن يتخلف عن الجهاد في سبيل الله.

 من جهته عبر د. نسيم ياسين في كلمته عن رابطة علماء فلسطين عن سروره بتحقيق الأحلام ورؤية القرضاوي على ارض غزة معتبراً الزيارة إيذاناَ لتحرير الأقصى وعودة العلماء لقيادة الأمة وتحرير الأرض والإنسان وأكد أن اليهود يخططون لتدمير المسجد الأقصى المبارك لذلك كان لزاماً علينا توحيد الموقف واجتماع الأمة حول خيار الجهاد والمقاومة, داعياً علماء المسلمين لعقد مؤتمر علمي  على أرض غزة لمناقشة العديد من الأمور التي ظهرت على الساحة الفلسطينية وعلى رأسها قضية المسجد الأقصى والثوابت, وليكتبوا فيه وثيقة تتكلم عن جميع الثوابت وتكون وثيقة شرف تحرك الأمة نحو فلسطين والقدس.

 أما رئيس رابطة علماء فلسطين د. مروان أبو راس قال في كلمته :" نحن تلاميذ القرضاوي تعلمنا منه الوسطية والقوة في الحق والقوة في تحريم زيارة الأقصى تحت ظل الاحتلال وبتأشيرة منه, وتعلمنا منه القوة في دعم المقاومة الفلسطينية والعمليات الاستشهادية وتابع :" كنت قد دعوة مجلس الأمناء للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين لعقد اجتماعه القادم في غزة".

 من ناحيته عبر عضو مركز الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين د. عبد الرحمن البر عن شعوره بالفخر في هذا الموقف, وقال :" نحن على يقين أن الصبح قريب وأن فجر الأقصى صار أقرب مما يتوقع الكثيرون, وسيرة الجهاد تعود مرة أخرى للواجهة كما أن الأمة كلها تتطلع إلى الجهاد في سبيل الله على ارض فلسطين, وأضاف :" يقيني أن كل حر في العالم يتمنى أن تطأ قدمه ارض فلسطين التي رواها القادة والشهداء في دمائهم.

 وبين أنه اجتمع مع العديد من الجمعيات والهيئات والمؤسسات في القاهرة من اجل نصرة القدس وفلسطين وتابع البر :" إن الأمة تجمعت كلمتها على الجهاد ولن تبدد أوقاتها وجهودها إلا في سبيل نصرة الأقصى وتحرير الأسرى حتى إن الرياضيين قرروا أن يواجهوا العبث الأوروبي بأن يقيموا دورة إسلامية رياضية في غزة وتم الاتفاق على تسيير مسيرة إلى القدس من كل العالم الإسلامي في 5 يوليو إلى أقرب نقطة من القدس يمكن الوصول إليها.

 وأوضح أن السنوات الخمس الماضية غيرت موازين التاريخ, وكشفت أن رحلة الإسلام في نهوض مستمر ورحلة الباطل في سقوط وهبوط بإذن الله, مؤكداً أن الربيع العربي وما حدث من ثورات هو ثمرة من ثمار ما حدث في غزة العزة, وأرسل البر التحية لكل فصائل المقاومة على ارض فلسطين قائلا:" نحن لم نأتي لحماس فقط وإنما جئنا لكل فلسطين لنشد من أزرها ونقول لكم نحن معكم ونحن فلسطينيو الهوى وقلوبنا معلقة في القدس وأن الأمة بكل ما فيها تقف مع فلسطين

 وفي نهاية المؤتمر منحت الجامعة الإسلامية ممثلة برئيسها د. كمالين شعت ورئيس مجلس أمنائها د. جمال الخضري الشيخ القرضاوي شهادة الدكتورة تقديراً من الجامعة للشيخ في خدمة الدعوة الإسلامية والمشروع الإسلامي وسلم الشهادة ودرع التكريم وزجاجة زيت الزيتون من زيتون الجامعة رئيس الوزراء ورئيس الوزراء ورئيس مجلس أمناء الجامعة ووزير الأوقاف  للشيخ القرضاوي

التعليقات

تعليقك على الموضوع

جاري العمل ...

متعلقات