الأوقاف ورابطة علماء فلسطين تنظمان وقفة بعنوان "علماء ووجهاء في مواجهة صفقة القرن"

نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ورابطة علماء فلسطين بغزة اليوم، وقفة بعنوان: "علماء ووجهاء في مواجهة صفقة القرن"، أمام مسجد الكتيبة بمدينة غزة، بمشاركة جمع كبير من العلماء والوجهاء ورجال الإصلاح.

وخلال كلمته قال رئيس الرابطة النائب مروان أبو راس، ": نتابع نحن علماء فلسطين ووجهاءها باهتمام بالغ ما يدور في هذه الأيام من ترويج لأخبار كثيرة، مفادها أن هناك حلولاً جديدة تخطط لها إدارة (الرئيس الأمريكي) ترامب المجرم المنحاز للكيان الإرهابي الصهيوني الغاصب".

وأضاف أبو راس: "إننا ومن خلال الأدلة الشرعية نؤكد أن هذه الصفقة المشؤومة التي يقودها هذا الرئيس المتصهين ترامب؛ ليس لها إلا هدف واحد هو تصفية قضيتنا الفلسطينية والإجهاز على ما تبقى منها.

ولفت إلى أنها جاءت "بعدما جرى للقضية من انتكاسات من اتفاق أوسلو المشؤوم، وما جاء بعده من اتفاقات لا علاقة لها بحق فلسطيني، ولا بقضية عادلة، وكل ذلك لصالح المحتل الغاصب", مؤكدًا على أن أرض فلسطين هي أرض إسلامية عربية فلسطينية ليس لليهود أي حق في أي شبر منها، وهذا قررته القواعد الشرعية الكثيرة المعتبرة والأدلة التاريخية الثابتة.

وشدد على أن المسجد الأقصى هو مسجد المسلمين وليس لليهود أدنى حق فيه، وكل ما يروجه المحتل هو محض افتراء واختلاق أكاذيب تدحضها الأدلة الدينية الصحيحة والوقائع التاريخية الثابتة.

وقال أبو راس: "إن القدس هي عاصمة فلسطينية إسلامية عربية لا يغير من حقيقتها تزييف المزيفيين ولا تحريف المحرفين".

وذكر أن ترامب وإدارته هي عدوة للشعب الفلسطيني، ومنحازة تمامًا للصهاينة المحتلين المجرمين، كما يعلن هو وإدارته دائماً، "وعليه فإنه لا يصلح وسيطًا ولا صاحب مقترح، لأنه لن يكون إلا لصالح حليفه الكيان المحتل الغاصب", مؤكدًا أن المحافظة على إسلامية فلسطين وعروبتها، مسؤولية الكل الفلسطيني، فمن يفرط في جزء منها يكون جزءاً من المشروع الأمريكي المتصهين تمامًا، مهما جاء بمبررات أو أسباب.

وشدد على أنها "مسؤولية كبرى على عاتق الأمة العربية والاسلامية لا يجوز أن تنشغل عنها بأي شاغل وإن التفريط فيها تفريط في ثابت من ثوابت الأمة وحق من حقوقها", موضحًا أن الهرولة نحو التطبيع مع المحتل الغاصب خيانة لله ورسوله وللمؤمنين، وخيانة للمسجد الأقصى الذي ما زال يرزح تحت نير الاحتلال وخيانة لدماء الشهداء وعذابات الجرحى والأسرى من النساء والأطفال والمرضى ومن أفنوا أعمارهم حفاظاً على حق الأمة وتراثها الطاهر.

وأكد أن التنسيق الأمني الذي يطلق يد العملاء والقتلة والمفسدين في الأرض ويلاحق الأبطال ويمنع أبناء الشعب من الانتفاض في وجه المحتل الغاصب؛ هو أبشع حالات الانبطاح وأعلى درجات التنفيذ الدقيق لهذه الصفقة الملعونة.

ودعا أبو راس علماء الأمة في كل مكان أن يلتزموا بالأدلة الشرعية الواردة في الكتاب والسنة، بما يثبت حق الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل وطرده عن أرض المسلمين ومقدساتهم، وليس لهوى حاكم أو ميل سلطان.

كما دعا لاستمرار مسيرات العودة وكسر الحصار حتى تحقيق أهدافها، داعيًا جماهير شعبنا للمشاركة في مسيرة العودة في يوم المليونية الحاشدة يوم الأربعاء المقبل، تأكيداً على حق شعبنا في العودة إلى فلسطين كلها في الذكرى ال 71 لاغتصاب فلسطين.

وفي كلمته أكد د. محمد سالم مدير الوعظ والإرشاد بالوزارة أن أرض فلسطين عربية إسلامية, وعاصمتها القدس, لا يغير واقعُ الاحتلال من هذه الحقيقة, طال الزمان أم قصر, معبرًا عن رفض الفلسطينيين ما يسمى صفقةُ القرن.

وأشار سالم الى أن مسيرة العودة الكبرى هي فعل نضالي واجب، من أجل التأكيد على تمسك الفلسطينيين بحق العودة المكفولِ قانونياً, وفق القرارات والمواثيق الدولية, مؤكدًا في الوقت ذاته تمسك غزة وأهلها باستمرار مسيرات العودة الكبرى حتى تحقيق أهدافها، داعيًا إلى المشاركة الواسعة في فعاليات مليونية الأرض في مخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار, يوم الأربعاء القادم 15 مايو أيار, العاشر من شهر رمضان المبارك.

كما ودعا ندعو الأشقاء في الدول العربية والإسلامية وأحرارَ العالم، إلى عدم التعاطي مع أيةِ مشاريعَ تصادرُ حقوق شعبنا وتقفز عن إرادته, أو تتساوقُ وتطبّعُ مع الاحتلال، وتفعيلِ المقاطعةِ الشاملةِ لهذا الاحتلال.

وطالب سالم السلطة الفلسطينية لبذل جهود كبيرة من أجل رأب الصدع الفلسطيني، والعمل بشكل إيجابي لإنهاء الانقسام، وتوجيه جهود الكل الفلسطيني نحو محاربة الاستيطان في الضفة الغربية، وعمليات تهويد القدس، وكسر الحصار عن قطاع غزة، ومساندة إخواننا في فلسطين المحتلة في مواجهة السياسة العنصرية التي تتبعها دولة الاحتلال الصهيوني.

وحيا مدير الوعظ بالأوقاف صمود أبناء شعبنا الفلسطيني في أماكن حضوره كافة, داخلَ الوطنِ وخارجَه, ونبرق التحية العاطرة لأسرانا في سجون الاحتلال وأُسَرِهم, ولعوائل الشهداء, والجرحى, والذين طالهم إرهاب الاحتلال بقصف بيوتهم وممتلكاتهم

التعليقات

تعليقك على الموضوع

جاري العمل ...

متعلقات