الأوقاف واللجنة الوطنية تعقدان ورشة عمل حول "آليات معالجة المخالفات الشرعية وضوابطها"

أوصى مشاركون في ورشة عمل بعنوان "آليات معالجة المخالفات الشرعية وضوابطها"،  التي نظمتها وزارة الأوقاف بالتعاون مع اللجنة الوطنية لتعزيز السلوك القيمي بضرورة تأصيل المسائل المتعلقة بمعالجة المخالفات الشرعية؛ حتى تكون الدعوة والحسبة على بصيرة، ومتصفة بالحكمة والموعظة الحسنة.

وشهدت الورشة التي عُقدت في قاعة الاجتماعات بمقر الوزارة، حضور وكيل وزارة الأوقاف د. عبد الهادي الأغا ورئيس اللجنة الوطنية لتعزيز السلوك العميد. محمد لافي ومدير عام الوعظ د. وليد عويضة ومدير الوعظ د. عبد الله أبو عليان ومدير دائرة إعداد بحوث الدعوة الشيخ وفا عياد ولفيف من العلماء والدعاة من ذوي الاختصاص.

وأشار المشاركون في ورشة العمل الى أن تغيير المخالفات الشرعية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات المختلفة وعامة الناس كل حسب اختصاصه وقدراته, مؤكدين على ضرورة البدء بالمخالفات التي هي من قبيل الكبائر، والتي اتفق الفقهاء على حرمتها، وتهم الشرائح المجتمعية الكبرى.

وبين المشاركون أن هناك مساحة قانونية يمكن استثمارها في تفعيل معالجة المخالفات الفكرية والسلوكية بشكل رسمي، مطالبين بضرورة العمل على تأهيل الكوادر الشرعية العاملة في الواقع؛ ليكونوا قادرين على إنجاح هذا المشروع واستثمار الأبعاد القانونية بما يخدمه.

بدوره أكد د. الأغا على أهمية أن تكون الرؤية واضحة للنهوض والعمل على تراكمية وتوزيع الأدوار وجماعية التحرك وإنكار الذات, لإحداث عملية النهوض المراد الارتقاء بها على مستوى الجميع, منوهًا الى أن الذي يسعى للنهوض بالأمة يجب أن تكون لدية الريادة في ذلك, مطالبًا بضرورة العمل والتحرك في إطار المعالجات لواقعنا للوصول الى لنهضة وتحرير وطن.

من جهته أوضح د. عويضة أن هذا اللقاء يأتي في إطار التعاون المشترك بين الوعظ واللجنة الوطنية لتعزيز السلوك المجتمعي, منوهًا الى أن إدارته تسعى  للتعرف على الأحكام الشرعية لبعض المخالفات الشرعية، ومسؤولية معالجتها, والوقوف على الرخص الشرعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وخلال كلمته استعرض العميد لافي جهود اللجنة الوطنية خلال المرحلة الماضية والدور الريادي الذي تقوم به في معالجة الكثير من القضايا والملفات التي تهم المجتمع الفلسطيني, منوهًا الى أن اللجنة تتبع الحكومة وممثلة عن كل الوزارات, ولديها مشاريع لمكافحة التسول والمخدرات والسحر والشعوذة والانتحار, الى جانب العمل في مجال متابعة العمل الحكومي والتحصين المجتمعي, لافتًا الى أن التعامل مع الحالة المجتمعية في كل حالة مخالة تحتاج لهدوء وحكمة وآليات للتعامل مع هذا الواقع.

ومن ناحيته بين د. أبو عليان أبرز جهود ومهام لجنة التحصين المجتمعي بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الصلة لمعالجة المخالفات الشرعية وضوابطها, مشيرًا الى المعيار الشرعي والقانوني يعدان حدود سلطة الدولة في المعالجة, لافتًا الى أن التحديات التي تواجه موضوع معالجة المخالفات كبيرة وتحتاج لتضافر الجهود خاصة ذوي الاختصاص.

ونوه الى وجود مساعي للاستفادة من التجريم الشرعي والقانوني, بالإ  ضافة الى معالجة الفجوة والتحرك في المساحات المتفق عليها.

يُذكر أن اللقاء تناول معيار المنكر في المفهوم الشرعي, وحدود سلطة الدولة في معالجة المخالفات الشرعية, والمنهج الشرعي في معالجة المخالفات التي لا تستطيع الدولة السيطرة عليها مثل: (التبرج، مشاهدة الأفلام الإباحية), ووسائل معالجة المخالفات الشرعية في ظل التحديات وتعقيدات الواقع.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

جاري العمل ...

متعلقات